مشروع العلاج و الإرشاد والتأهيل النفسي

تشرفت منظمتنا باقامة ( احتفالية اليوم العالمي للصحة النفسية ) وبالتعاون مع مكتب المستشار الوطني للصحة النفسية وبرعاية من السيدة الدكتورة وزيرة الصحة ، وبدعم كامل من مركزنا والتي اقيمت يوم الاحد الموافق 11/10/2015 الساعة العاشرة صباحا على قاعة مستشفى ابن رشد التدريبي ،     

في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها بلداننا العربية بشكل عام وما يمر به عراقنا الحبيب بشكل خاص من ظرف استثنائي ، يستدعي منا الموقف الوطني الواضح الوقوف ضد كل من يستهدف مستقبل واستقرار جميع العراقيين باختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية والعرقية.

ومن اجل تحشيد الجهود، ومن خلال مكتب المستشار الوطني للصحة النفسية الدكتور عماد عبد الرزاق عبد الغني تقدم مركزنا بمبادرة انسانية وطنية ومشروع عمل تخصصي هو  ((  مشروع وحدة العلاج والإرشاد والتأهيل النفسي)) الذي يهدف اساسا  الى (( التعبئة النفسية والمعنوية )) الذي يختزل الكثير الجهود ويضفي مزيدا من التلاحم الصادق بين افراد المجتمع العراقي لتوفير مستلزمات التصدي للإرهاب نفسيا وعسكرياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً ، لان شخصية المواطن العراقي هي فوق كل اعتبار فهي مهمة غير قابلة للتأجيل .

 

فمن خلال مشروعنا هذا الذي يؤّمن ويوفر الدعم المعنوي والنفسي الان في هذه المرحلة الحرجة يُعد المضاد الحيوي الفعال لتفادي الانكسار النفسي ، خصوصا وان هناك قصوراً كبيراً وغياب للتوجيه والإرشاد النفسي ، وفي المقابل فقد مورست حرب نفسية وإعلامية هائلة في العراق تجاه ما حدث في الموصل وكانت هناك خدعة كبيرة استطاعت أن تحقق انهياراً نفسياً لدى الناس ، ولا نجافي حقيقة وجود حاجة ماسة للدعم النفسي لمواطنينا من خلال ترسيخ  ثقافة الانتماء لدى افراد المجتمع العراقي وتمكينهم من ألحاق الهزيمة بمرض الخوف وباقي الامراض النفسية وصولا الى التصدي المعنوي للجماعات الإرهابية التي تهدد امن وسلامة العراق واستقراره .

نتقدم بمشروعنا الهادف بمهنية عالية يتمثل في آليات الدعم النفسي والمعنوي من خلال فرق تخصصية جوالة مدربة ومهيأة ومدعومة علميا وأكاديميا ومعرفيا وسلوكيا ومسلحة بأفكار اصلاحية خلاقة يحمل افرادها ادبيات التوجيه المعنوي الهادف حيث يستطيع خبراء الفرق الجوالة من التعامل مع عقول ووجدان الافراد بصورة شفافة وبالغة الحساسية فهم يضطلعون بالتوجيه السليم والمتقن نحو تحقيق البناء النفسي والنوعي الحديث والمتطور ورفع مستوى التأهيل وصولاً الى تعزيز القدرة المعنوية والصحة النفسية ،  من خلال تأهيل وأعداد الافراد ذهنياً ونفسياً ومعنوياً ، وعبر كافة الحقب الزمنية والمراحل التاريخية من التاريخ ثبت جلياً وبصورة لا تدع مجالاً للشك ان الحالة النفسية والمعنوية تمثل العامل الفاعل وعنصر القوة لدى الافراد في الحالات الطارئة .

وقد برهنت العديد من الاحداث والوقائع والمواقف على صحة ذلك ،  ومن هنا فإننا في مركز الهوية للدراسات والأبحاث والتدريب الانساني نمتلك روح المبادأة والإعداد المتكامل كواجب وطني نقدمه بلا تردد في هذه المرحلة الحرجة التي مرت على الفئات الهشة من ابناء وطننا من النازحين والإفراد المحتاجين لخدمة الدعم النفسي من اجل التطبيق العملي الاحترافي لماهية الدعم النفسي المباشر والإرشاد الجمعي والفردي وتطبيق تقنيات العلاج النفسي السلوكي المعرفي وبالأخص المحتاجين منهم للرعاية النفسية منهم ولأهداف استراتيجية وطنية كبرى ومن الله التوفيق .